الشيخ فخر الدين الطريحي
233
مجمع البحرين
قوله تعالى : ادفع بالتي هي أحسن السيئة [ 23 / 96 ] قيل : هو مثل رجل أساء إليك فالحسنة أن تعفو عنه والتي هي أحسن أن تحسن إليه مكان إساءته ، مثل أن يذمك فتمدحه . قوله تعالى : ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة [ 13 / 6 ] أي يستعجلونك بالعذاب والنقمة قبل الرحمة بالعافية والإحسان إليهم بالإمهال ، وذلك أنهم سألوا رسول الله ( ص ) أن يأتيهم بالعذاب . قوله تعالى : ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك [ 4 / 79 ] قال الشيخ أبو علي ( ره ) : الحسنة تقع على النعمة والطاعة والسيئة تقع على البلية والمعصية ، والمعنى ما أصابك يا إنسان - خطابا عاما - من خير من نعمة وإحسان فمن الله تفضيلا منه وامتنانا وامتحانا ، وما أصابك من سيئة أي بلية ومصيبة فمن نفسك لأنك السبب فيها بما اكتسبت من الذنوب ، ومثله ما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير [ 42 / 30 ] . قوله تعالى : وإن تصبهم حسنة [ 4 / 78 ] أي خصب ورخاء يقولوا هذه من عند الله ، وإن تصبهم سيئة أي جدب وضيق رزق يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فإن الكل منه إيجاد ، غير أن الحسنة إحسان وامتحان والسيئة مجازاة وانتقام . قوله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات [ 11 / 114 ] فيه كما قيل إبطال مذهب المعتزلة حيث قالوا : إن الكبائر غير مغفورة ، لأن لفظ السيئات يطلق عليها ، بل هي أسوأ السيئات . قوله تعالى : كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها [ 17 / 38 ] بإضافة سئ إلى ضمير كل أي إثمه . قوله تعالى : ليريه كيف يواري سوءة أخيه [ 5 / 31 ] أي فرجه . قوله تعالى : آذنتكم على سواء